مراجعة Half-Life: Alyx

هاف-لايف: أليكس (بالإنجليزية: Half-Life: Alyx)‏ هي لعبة فيديو من تصويب منظور الشخص الأول وتلعب عن طريق منظور الواقع الافتراضي (VR) واللعبة تكملة سلسلة هاف لايف الخاصة بشركة فالف وتستعمل محرك الألعاب "سورس 2"، وهي أول لعبة بعد هاف-لايف 2: إبيسود تو منذ عام (2007) وتجري أحداثها بين هاف-لايف وهاف-لايف 2. يتحكم اللاعبون بـأليكس فانس أثناء قتالها مع والدها أيلي فانس.
مراجعة Half-Life: Alyx

قصة اللعبة:

تجري أحداث Half Life Alyx قبل 5 سنوات من أحداث Half Life 2، حيث كانت آليكس فانس لا زالت بالتاسعة عشر من عمرها ولم تلتق بغوردان فريمان بعد. عند بدء اللعبة، يُطلب منك اتباع سرداب سري عائم بالسماء والقضاء عليه لإنقاذ والدك إيلي فانس الذي تم احتجازه هناك من قبل قوات الـ Combine.على عكس ألعاب Half Life السابقة، فإن البطلة ليست شخصية غير متكلمة، بل أن آليكس شخصية مرحة وساذجة بعض الشيء، وغالباً ما يكون مزاحها مع راسل مضحكاً جداً، وتقول أحياناً كلمات تريد أنت كلاعب أن تقولها. حيث تصدر صوتاً متألماً عندما تصادف headcrab بشكل غير متوقع تماماً مثلما قد تفعل أنت، وتتنفس الصعداء بعد مواجهة صعبة مع زومبي، أو تطلب من راسل أن يتحدث ويرافقها أثناء تحركها عبر منطقة حالكة السواد يغزوها الـ Xenتضيف معداتها، وعدم اليقين في صوتها، ومرونتها التي لا تشوبها شائبة طبقة جديدة كلياً إلى آليكس فانس التي عرفناها في الألعاب السابقة.

معلومات عن Half-Life: Alyx:

تمثل لعبة Half Life Alyx خطوة شجاعة وجريئة من Valve ليس فقط لإضفاء طابع عصري على سلسلة شهيرة كلاسيكية، بل أيضاً لإبراز ما يمكن أن تقدمه منصة ناشئة مثل الواقع الافتراضي لقطاع ألعاب الفيديو ككل. في كلا الحالتين، تنجح الشركة بالتنفيذ بشكل قريب من المثالي. إنه ليس مجرد ديمو تقني اعتيادي، بل لعبة متكاملة غنية تمت صياغتها بعناية وتحاول سرد قصة آسرة مع بصريات ساحرة وتصميم صوت رائع. لقد انتظرت 13 عاماً طويلاً لكتابة مراجعة للعبة Half Life، ويمكنني أن أقول أن Alyx من دون أي شك كانت تستحق كل هذا الانتظار.

مراجعة Half-Life: Alyx

بالرغم من أن Half Life Alyx تصدر عبر وسيلة مختلفة بالكامل، إلا أنها تحمل شعور وروح سلسلة Half Life من دون شك، باستثناء أن كل شيء يأتي بالحجم الحقيقي مع طابع ملموس وشخصي بشكل أكبر. سرعان ما تشعر بهذا في اللحظات الافتتاحية، حيث تنظر إلى المدينة 17 بدور آليكس فانس من شقتك. وأثناء تأملك لمشاهد وأجواء المدينة الساحرة، يمر Strider عملاق من هناك، مستخدماً أسطح المنازل لدفع نفسه ويرمي الكابلات نحو السرداب (vault) العائم في السماء. لقد رأينا الـ Striders وتعاملنا معها في الألعاب السابقة، لكنها فجأة أصبحت تبدو حقيقية جداً، وأكثر إثارة للرعب مما قد تتخيل.

مراجعة Half-Life: Alyx

تستخدم Valve بذكاء هكذا أشياء مألوفة لتضفي الشعور الفريد لسلسلة Half Life على اللاعب بسرعة. لا زالت منشآت إمبراطورية الـ Combine المستقبلية الرمادية تبدو كما هي، لكنها الآن مجسمة بشكل تعطي شعوراً بأنها كتل شاهقة. أما جنود الـ Combine الذين كانوا يوماً هدفاً سهلاً لنيراننا في Half Life 2، فقد أصبحوا مرعبين للغاية في هيأتهم العملاقة التي تبلغ 188 سم أمامك. وعندما يقترب مخلوق Headcrab أمام وجهك للمرة الأولى، يمكنك أن تشعر بأسنانه وهي تقضم لحمك.

مراجعة Half-Life: Alyx

يعود الفضل بالسريالية التي تضفيها لعبة Alyx إلى محرك الألعاب الجديد Source 2.0حيث تساهم الإضاءة الديناميكية الحديثة والتفاصيل شبه الواقعية في جعل المدينة 17 تنبض بالحياة بطريقة لم يكن باستطاعة الأجزاء الماضية القيام بها. حتى المحرك الفيزيائي الشهير يعود بقوة أكبر وأروع في الواقع الافتراضي. كل شيء في اللعبة تقريباً يمكن أن تمسك به وتقوم بتحليله، ابتداءً من الزجاجات إلى علب القصدير الفارغة، ووصولاً إلى الصناديق الكرتونية، يمكن تحريك كل هذا والتلاعب به بطريقة ما. يمكنك حتى أن تمسك بمخلوق الـ Headcrab وتتفحصه عن قرب (وجسمه الدامي الاسفنجي يعطي شعوراً من التقزز والذهول في آن واحد) كما تضيف طبيعة الواقع الافتراضي في اللعبة شعوراً من العمق على البيئة. لو لمحت على سبيل المثال عدواً عبر نافذة أو باب، يمكنك أن كسر قطعة من الزجاج وتمرير يدك عبر تلك الفتحة وإطلاق النار من سلاحك.

مراجعة Half-Life: Alyx

لكن المتعة الأكبر التي يقدمها المحرك الفيزيائي المحدّث هو استخدام قفازات الجاذبية: الـ Russels، كما يحب أن يسميها صديقك المخترع ورفيقك الذي تسمعه في أذنك أثناء اللعب "راسل". يمكن استخدام القفازات لسحب عناصر الصغيرة والمتوسطة الحجم نحوك، والتي يجب أن تمسكها عندما تقترب منك. إنه بديل جيد عن مسدس الجاذبية ويعطي شعوراً مرضياً بنفس المقدار (بالرغم من أنك لا تستطيع فعلياً تحطيم الأشياء على الأعداء به). لا تحتاج إلى وقت طويل للاعتياد على القفازات، حيث ستصبح حركة تحريك الأشياء تجاهك جزءاً بديهياً من اللعب وستجد نفسك تفعل ذلك من دون تفكير أثناء تخطيطك لحركتك التالية. اللعبة قادرة على تتبع الأشياء التي تستهدفها بدقة، حتى لو كانت محصورة بين عناصر أخرى، لكنها في بعض الأحيان قد تتعرض لخلل تقني وتخطئ الهدف وتلتقط عناصر خارج نطاق نظرك تماماً.

مراجعة Half-Life: Alyx

كما أن تمثيل آليكس صوتياً يضفي طابعاً شخصياً أكثر على قصتها. حيث ستتعرف على آليكس فانس على مستوى أعمق، ويساعد هذا على التواصل مع تلك الشخصية بطريقة لم تتمكن ألعاب Half Life، أو حتى ألعاب Portal، من الوصول إليها. جميعنا نحب غوردان فريمان، لكننا لا نعرف من هو حقاً، باستثناء أنه يبدو بأنه يوافق على أي شيء يقال له. تبدو آليكس فانس كشخصية حية حقيقية، يمكنها التفكير بنفسها، والتي تشعر وتهتم بالثورة والناس المشاركين بها. إن البهجة التي تظهر في صوتها عندما تسمع صوت والدها على الراديو، أو التوتر الذي تظهره عندما لا تسير الأمور كما تريد، كل هذا يضفي عمقاً على الشخصية التي تجسدها طيلة اللعب

مراجعة Half-Life: Alyx

تتكشف قصة آليكس في طور حملة يمتد ما بين 15-18 ساعة، حيث ستتجول في الجزء الإجرامي من المدينة 17، متنقلاً من الأبنية السكنية المخيفة إلى التآمر عبر منشآت Combine شديدة الحراسة. لا توجد مشاهد سينمائية أو مشاهد كشف ثقيلة الوطأة، حيث تحافظ اللعبة على جذورها في ترك البصريات تتحدث عن نفسها، وفي نفس الوقت تعطيك ما يكفي من الحبكة عبر الحوار. لكن في حين كانت تعاني Half Life 2 من اعتمادها المفرط على تصميم العالم لسرد جزء من القصة، إلا أن Alyx لحسن الحظ أقل اعتماداً على ذلك.

مراجعة Half-Life: Alyx

ما بدأ في بادئ الأمر كمهمة إنقاذ بسيطة، يتحول إلى شيء أكثر شراً بكثير مما اعتقدته آليكس أو إيلي. تبرع Valve بزيادة مستوى الغموض بشكل تدريجي، فتربط كل حبكة بكتابة بارعة ومشاهد منسوجة بإحكام لا تتخلى أبداً عن حرية اللاعب. كما ينتهي كل شيء بشكل جيد أيضاً، مع لوحة بصرية تشبه إلى حد كبير لعبة Controlحيث تقدم Alyx خاتمة رائعة جزء منها مرضي للمعجبين، والجزء الآخر يمهد لما سيأتي لاحقاً. إنها ترتبط ببراعة مع الألعاب السابقة بتطور حبكة مفاجئ تركني أشعر بحماس وتوق شديدين للعودة إلى كون Half Life.

مراجعة Half-Life: Alyx

التقيمات:

Metacritic:
مراجعة Half-Life: Alyx


Trailer:


Gameplay:


التحميل:

لتحميل اللعبة برجاء الضغط هنا
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -